الجمعة، 1 أكتوبر 2010

دروس من حياتي ٣ - ٣٠/٩/٢٠١٠

من أجمل الدروس التي تعلمتها في حياتي درس الحصول على رخصة القيادة.

في الأيام التي قدمت فيها طلبي للحصول على الرخصة، كان التدريب يجري على السيارات ذوات ناقل السرعة اليدوي، وكان ذلك تحديا كبيرا بالنسبة لي، انا التي لم أجلس يوما خلف مقود السيارة.

في يومي الأول كانت الصعوبة تكمن في كيفية اغلاق محرك السيارة ثم انتقلت الى كيفية الموازنة بين دواسة تغيير ناقل السرعة، ودواسة البنزين، ولحسن الحظ تولت تدريبي مدربة شديدة الصرامة ولن ابخس شيئا من حقها ان قلت انها كانت سليطة اللسان أحيانا، حتى انها كانت تثير في نزعة الغضب الى الحد الذي يشعرني بالرغبة في لطمها على فمها لتسكت، وكان التحدي يتأرجح بين ان اتعلم فن القيادة وبين ان اتحمل أسلوبها الحازم في التدريب، وتوالت التحديات عندما كنت أقود المركبة بالطريقة العكسية، واسقط ذاك الكم الهائل من الأعمدة، كان الاحباط يشل حركتي خصوصا عندما تستشيط المدربة غضبا، ويجدر بك معرفة ان التدريب كان تحت لهيب أشعة الشمس، وفي اوج أيام القيظ الشديدة.

وفي النهاية استطعت الحصول على الرخصة وبجدارة، فنجحت من الاختبار الأول، وقد كانت اخفاقاتي الكثيرة في أيام التدريب هي السبب الأكبر لتخطي عقبة اختبار القيادة، وأهم ما خلصت اليه من هذه التجربة، انني لن أنجح من المرة الأولى التي أجلس فيها خلف المقود، ولن أصل الى الرخصة إلا بعد ان أبذل كل جهودي، وسأكون سعيدة جدا عندما يتيح لي القدر معلمة قاسية لا تتهاون أبدا في توبيخي كلما سنحت لها الفرصة، فعلاوة على انها كانت تدلني على أخطائي، أعطتني درسا كبيرا في الصبر وكبح جماح غضبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق