طويلة هي الأيام التي تقضيها تائهاً في بحر الضياع، لا تعرف إلى أين؟ ولماذا؟ وماذا تريد؟، فيحزن قلبك، وتسقم روحك، حتى تمسي بقايا كيان سُحق تحت أقدام اليأس.
ابكِ، ابكِ صديقي ابكِ، ولا تتوان لحظة عن البكاء، لأنه العلاج الناجع في حل كل الأزمات النفسية، وتنفيس الضغوط التي تثقل الصدر، ثم كفكف الدمع وادع الأمل ليعانق قلبك من جديد، وشق طريقك في البحث عن السبيل الذي يفعم روحك بالحياة والسرور، واسع للوصول إليه بكل ما تملك من وسائل، مادية كانت أو معنوية، ولا تبتئس أن تعثرت ووقعت، انهض مبتسماً وانفض غبار الألم عن كتفيك وامض قدماً، وكن لليأس عدواً لدوداً، وللاستسلام خصماً شديداً، وامح من قاموسك مفردة الفشل، فإن مت دون بلوغ مقصدك، وموطن أمنياتك، فحسبك أنك قضيت عمرك شريفاً بمحاولاتك، مجاهداً قوياً بإرادتك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق