(1)
عندما تجد نفسك تقف وحيداً..
منفرداً بآلامك..وأحزانك..
لاتفقه مما يحيط بك شيئاً..
جميع ماحولك كسراب يحسبه الظمآن ماء..
أفواج من البشر تتراءى لك..
تنظر لهم..فتخالهم أشباحاً تتهادى..
إحساس بالوحدة يغمر شعورك..
غربة في قفر يباب..
خائف أنت..
فما لقيته في دروبك حقيق بأن يسحق كل شيء في ذاتك..
أن يقرنك بأصفاد اليأس..
أن يميت فيك كل جميل..
تمد يدك إلى صدرك لتتحسس بقايا النبض..
تفتش فيه عن شعاع يبقيك حياً..
فتتقهقر آمالك..
تعود إليك حسرى..
فتنزف مآقيك دماً..
تعيد الكرة ببصيص أمل سائلك ثقة به..
تلامس القلب..
فيصرفك عن بابه خائباً..
أبى إلا إيصاداً لمصراعيه..
أبى إلا أن تحيا بموتك..
ترفع كفك بيأس مهزوم..
تحمل ارتعاشتها لمقلتيك..
تمسح دمعة حرى عشقت حفر سبيلها على خديك..
وحين يخيم الليل على الكون..
ويعانق الوسن الأحداق..
تلج دارك..
تطفئ أنوارها..
وتخر باكياً كطفل أضاع لعبته العزيزة..
يعتلي نشيجك شيئاً فشيئاً..
تتأوه..
تطلبه..
تناجيه..
تستغيث برحمته..تستغيث..تستغيث..
يرتفع صوتك فيكون اشبه بصراخات تدوي في جنانك..
ألا هل من مجير؟؟ألا هل من مجير؟؟
وتردد "إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك".."إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك"..
رباه أعيتني خطوبي..
رباه دكت حصوني..
رباه مات القلب فأحيه برحمة منك..
يهمي دمعك كسيل مطر..
طوفان عويلك يخترق حجب صمتك..
فتلوح بيارق للأمل..
تهدأ النفس..
فيبتسم الحزن على شفتيك..
وينتهي يوم جديد من أيام مسيرتك في هذا الطريق..
(2)
تدغدغ أشعة الفجر وجه البسيطة..
تداعبه بلطف..
معلنة بدء يوم جديد..
يستيقظ النيام..
يعم ضجيج الحركة أرجاء المكان..
تجافي مضجعك..
تتأهب لعيش اللحظات..لحظات أمسك القريب..
أمس حالت بينك وبينه بضع سويعات..
تحملك قدميك إلى هناك..
حيث كنت تقف البارحة..
لم يزل البحث عن نفسك وسط الزحام جارياً..
ولاينفك الخوف عن غرس شجيراته في بساتينك..
تحمل حيرتك الازميل والفرشاة..
تفشي أسرارها على لوحتك..
يهطل ودق جفنيك..
تتيقن أنك سجين الغربة..
أسير الوحدة..
تلملم أوراق حياتك المبعثرة..
لعل..لعلك..تجد نفسك بين دفتيها..
تبحث..تبحث..تبحث..
يرتد بصرك وهو حسير..
فما قرأت بين السطور إلا..وحيد أنت..وحيد أنت..
تتسربل بيأسك..
تتوشح بحزنك..
فجأة..
تراها..
تدنو منك..تقترب..
تحث الخطى لتبلغك..
تتوجس منها خيفة..
هاهي ذا..لايفصلك عنها سوى خطوة لاتعني شيئا في عمر الخطوات..
تتبسم في وجهك ببراءة لم تألفها..
ينشده لبك..
تلتفت يمنة ويسرة..
لعلها تعني شخصاً إلى جانبك..
فتجد أنك وحيد ولا من أحد حولك..
يطيش عقلك..
تمد يدها لمصافحتك..
تحاول أن تقرأ شتات روحك في صفحة مقلتيك..
وماهي إلا لحظة الطرف..
حتى تلوذ بالفرار منها..
تجلس في أحد الأزقة..
نبضك المتسارع يكاد يهوي بك لتعانق الغبراء..
تحاول جاهدا تمالك أعصابك..
تغمض العينين..
تناشد الراحة شيئا من عطفها..
كسرت هذه الأنسية رتابة أيامك..
أحدثت في يومك حدثاً مستجداً لم تعهده..
وحين تسترجع شيئاً من بأسك..
تأذن لعينيك بالانفتاح..
تراها..هنا..تجلس إلى جانبك..
ترتسم على وجهها ملامح الطفولة..
تتبسم لك..
تحتضن بين دفء كفيها راحتيك..
تهمس في أذنك..أن لاتخف..
تضع رأسك بين ركبتيك..تشرع بالبكاء..
تضمك بحنان إلى صدرها..
تشرع بالبكاء معك..
تحاول جاهدة مسح دموعك بمنديل يديها..
تخالها أم رؤوم..أحيط بوليدها نوب من نوائب دنياه..
تهدأ روعك..فتهدأ..
(3)
تسترق عيناك النظر لعينيها..
تقطف ثمار طمأنينة من مرجهما..
تتوالى كلماتك خجلى..
تقذفها اللهات باستحياء..
بربكِ ما أنتِ؟ ملاك؟ حوراء؟ أنسية؟
حقيقة؟ وهم؟ خيال؟
أم تراكِ سيدتي قدسية؟
تجيبك قلعة النبل والأريحيه بروح العطاء الكريمة..
أنا آية من آيات نعم لاتحصيها أعواد الأشجار..
وتنفد مدد البحار ولاتنفد..
فرتل آية النعيم ترتيلا..
يا أيها المدثر بحزنك..
طب نفساً وخبر عن خطبك..
هل أتاكِ قديستي نبأ الخفاق ومايشجيه؟
أو أصاخت أذناكِ لأزيز رصاصات مزقت أحشائي؟
سيدتي الجليلة شبت في مضاربي حرائق اليأس..
أحالت الأحلام رمادا..
وصار بيت فرحتي مقوضا..
أدخلت في لجة الأسى الملعونة..
وذي بسمتي لاتلتقي بأحرفي إلا التقاء النار بالبارود..
أمسيت يا مليكتي أرحل عمري الضائع بين بائع لأمل وبائعه..
وذي الرياح تعصف بزورقي الصغير..
وشاطئ السلامة بعيد..
أرخى دونه الليل ظلامه..
استباح يا آسرتي بأيد له مدلهة سراجي..
فهل جئت مولاتي لتجمعي بقيتي كجمع الكؤوس لدماء العنب؟؟
ثم تختنق بعبرتك..
تزم قربة شكايتك..
تسند رأسك للجدار..
وتغرق في خضم الدموع..
(4)
تلم بمفرداتك حشرجة سقيمة..
تستجدي شيئاً من هدأة نشيجك..
تسائلها..
أصمتي عشيق حروفي الكليمة؟؟
أم عدو لها في هدنة مستديمة؟؟
أجيبي فديتك يابراقة السنا..فأتت العليمة وأنت الحكيمة..
تجيب قدسية المحيا..
جليل مصابك..
والإله أجل..
وحيد تخوض بحار الشجن..
ولا مؤنس هناك ولاسكن..
فمن يامعنى أنيس لروحك سوى المبدء ومن تعود إليه بثوب الكفن؟؟
فجل ياغافلا بعين بصيرة أرجاء كون فلن يعتريك عزيزي جبن لا ولن يعتريك حزن..
فوربك أبدع الخلاق في قلب الإساءة والسوء حسن..
فانفض ياحبيب عن القلب شقاء غفلة الوسن..
لآلاء إله كريم انظر..
وإن كان في دليلك حرائق تضطرم ونار تستعر..
ولا يفارقن الإيمان قلبك فلن يكون له إن فعلت سوى جهنم بئس القرار وبئس المقر..
فدق ياعزيز بذل باب العزيز المقتدر..
وقل يا إلهي ذليل حقير ببابك مفتقر..
فجد ياكريم علينا بأنس يزيل وحشة الفؤاد المنكدر..
فما لوحيد..غريب..سواك إلهي أنيس ولامدكر..
تقبل أي جواد من العمر في وصالك ماكان مستقر..
واسعدني بحسن قضاء بل وحسن قدر..
تجيبها بخفق ودمع..
نعم أكون..أكون..
لربي عبيداً مطيعاً لا كمن كفر..
واسجد سيدتي مستجدياً عفوه لماضي الخطايا وزلات نفسي والعثر..
وأبقى لآلاء ربي ونعيمه الفياض شكوراً عشيق السحر..
فبكل الصفات وكل المحاسن لنعم المولى أقر..
وإليه أدل وإليه أشير في كل هول وأصيح أيا خافق أشر..
فذي دموعي..
وذي حروفي..
وذي زهرة عمري..
إشارات حبي وعشقي لمليك قدر..
فهل بعد هذا أجيد للبيان نقش؟؟
أم أنهي قصة أجدت فيها النثر؟؟
وأطفأ ثورة أنامل لم تندثر؟؟
عندما تجد نفسك تقف وحيداً..
منفرداً بآلامك..وأحزانك..
لاتفقه مما يحيط بك شيئاً..
جميع ماحولك كسراب يحسبه الظمآن ماء..
أفواج من البشر تتراءى لك..
تنظر لهم..فتخالهم أشباحاً تتهادى..
إحساس بالوحدة يغمر شعورك..
غربة في قفر يباب..
خائف أنت..
فما لقيته في دروبك حقيق بأن يسحق كل شيء في ذاتك..
أن يقرنك بأصفاد اليأس..
أن يميت فيك كل جميل..
تمد يدك إلى صدرك لتتحسس بقايا النبض..
تفتش فيه عن شعاع يبقيك حياً..
فتتقهقر آمالك..
تعود إليك حسرى..
فتنزف مآقيك دماً..
تعيد الكرة ببصيص أمل سائلك ثقة به..
تلامس القلب..
فيصرفك عن بابه خائباً..
أبى إلا إيصاداً لمصراعيه..
أبى إلا أن تحيا بموتك..
ترفع كفك بيأس مهزوم..
تحمل ارتعاشتها لمقلتيك..
تمسح دمعة حرى عشقت حفر سبيلها على خديك..
وحين يخيم الليل على الكون..
ويعانق الوسن الأحداق..
تلج دارك..
تطفئ أنوارها..
وتخر باكياً كطفل أضاع لعبته العزيزة..
يعتلي نشيجك شيئاً فشيئاً..
تتأوه..
تطلبه..
تناجيه..
تستغيث برحمته..تستغيث..تستغيث..
يرتفع صوتك فيكون اشبه بصراخات تدوي في جنانك..
ألا هل من مجير؟؟ألا هل من مجير؟؟
وتردد "إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك".."إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك"..
رباه أعيتني خطوبي..
رباه دكت حصوني..
رباه مات القلب فأحيه برحمة منك..
يهمي دمعك كسيل مطر..
طوفان عويلك يخترق حجب صمتك..
فتلوح بيارق للأمل..
تهدأ النفس..
فيبتسم الحزن على شفتيك..
وينتهي يوم جديد من أيام مسيرتك في هذا الطريق..
(2)
تدغدغ أشعة الفجر وجه البسيطة..
تداعبه بلطف..
معلنة بدء يوم جديد..
يستيقظ النيام..
يعم ضجيج الحركة أرجاء المكان..
تجافي مضجعك..
تتأهب لعيش اللحظات..لحظات أمسك القريب..
أمس حالت بينك وبينه بضع سويعات..
تحملك قدميك إلى هناك..
حيث كنت تقف البارحة..
لم يزل البحث عن نفسك وسط الزحام جارياً..
ولاينفك الخوف عن غرس شجيراته في بساتينك..
تحمل حيرتك الازميل والفرشاة..
تفشي أسرارها على لوحتك..
يهطل ودق جفنيك..
تتيقن أنك سجين الغربة..
أسير الوحدة..
تلملم أوراق حياتك المبعثرة..
لعل..لعلك..تجد نفسك بين دفتيها..
تبحث..تبحث..تبحث..
يرتد بصرك وهو حسير..
فما قرأت بين السطور إلا..وحيد أنت..وحيد أنت..
تتسربل بيأسك..
تتوشح بحزنك..
فجأة..
تراها..
تدنو منك..تقترب..
تحث الخطى لتبلغك..
تتوجس منها خيفة..
هاهي ذا..لايفصلك عنها سوى خطوة لاتعني شيئا في عمر الخطوات..
تتبسم في وجهك ببراءة لم تألفها..
ينشده لبك..
تلتفت يمنة ويسرة..
لعلها تعني شخصاً إلى جانبك..
فتجد أنك وحيد ولا من أحد حولك..
يطيش عقلك..
تمد يدها لمصافحتك..
تحاول أن تقرأ شتات روحك في صفحة مقلتيك..
وماهي إلا لحظة الطرف..
حتى تلوذ بالفرار منها..
تجلس في أحد الأزقة..
نبضك المتسارع يكاد يهوي بك لتعانق الغبراء..
تحاول جاهدا تمالك أعصابك..
تغمض العينين..
تناشد الراحة شيئا من عطفها..
كسرت هذه الأنسية رتابة أيامك..
أحدثت في يومك حدثاً مستجداً لم تعهده..
وحين تسترجع شيئاً من بأسك..
تأذن لعينيك بالانفتاح..
تراها..هنا..تجلس إلى جانبك..
ترتسم على وجهها ملامح الطفولة..
تتبسم لك..
تحتضن بين دفء كفيها راحتيك..
تهمس في أذنك..أن لاتخف..
تضع رأسك بين ركبتيك..تشرع بالبكاء..
تضمك بحنان إلى صدرها..
تشرع بالبكاء معك..
تحاول جاهدة مسح دموعك بمنديل يديها..
تخالها أم رؤوم..أحيط بوليدها نوب من نوائب دنياه..
تهدأ روعك..فتهدأ..
(3)
تسترق عيناك النظر لعينيها..
تقطف ثمار طمأنينة من مرجهما..
تتوالى كلماتك خجلى..
تقذفها اللهات باستحياء..
بربكِ ما أنتِ؟ ملاك؟ حوراء؟ أنسية؟
حقيقة؟ وهم؟ خيال؟
أم تراكِ سيدتي قدسية؟
تجيبك قلعة النبل والأريحيه بروح العطاء الكريمة..
أنا آية من آيات نعم لاتحصيها أعواد الأشجار..
وتنفد مدد البحار ولاتنفد..
فرتل آية النعيم ترتيلا..
يا أيها المدثر بحزنك..
طب نفساً وخبر عن خطبك..
هل أتاكِ قديستي نبأ الخفاق ومايشجيه؟
أو أصاخت أذناكِ لأزيز رصاصات مزقت أحشائي؟
سيدتي الجليلة شبت في مضاربي حرائق اليأس..
أحالت الأحلام رمادا..
وصار بيت فرحتي مقوضا..
أدخلت في لجة الأسى الملعونة..
وذي بسمتي لاتلتقي بأحرفي إلا التقاء النار بالبارود..
أمسيت يا مليكتي أرحل عمري الضائع بين بائع لأمل وبائعه..
وذي الرياح تعصف بزورقي الصغير..
وشاطئ السلامة بعيد..
أرخى دونه الليل ظلامه..
استباح يا آسرتي بأيد له مدلهة سراجي..
فهل جئت مولاتي لتجمعي بقيتي كجمع الكؤوس لدماء العنب؟؟
ثم تختنق بعبرتك..
تزم قربة شكايتك..
تسند رأسك للجدار..
وتغرق في خضم الدموع..
(4)
تلم بمفرداتك حشرجة سقيمة..
تستجدي شيئاً من هدأة نشيجك..
تسائلها..
أصمتي عشيق حروفي الكليمة؟؟
أم عدو لها في هدنة مستديمة؟؟
أجيبي فديتك يابراقة السنا..فأتت العليمة وأنت الحكيمة..
تجيب قدسية المحيا..
جليل مصابك..
والإله أجل..
وحيد تخوض بحار الشجن..
ولا مؤنس هناك ولاسكن..
فمن يامعنى أنيس لروحك سوى المبدء ومن تعود إليه بثوب الكفن؟؟
فجل ياغافلا بعين بصيرة أرجاء كون فلن يعتريك عزيزي جبن لا ولن يعتريك حزن..
فوربك أبدع الخلاق في قلب الإساءة والسوء حسن..
فانفض ياحبيب عن القلب شقاء غفلة الوسن..
لآلاء إله كريم انظر..
وإن كان في دليلك حرائق تضطرم ونار تستعر..
ولا يفارقن الإيمان قلبك فلن يكون له إن فعلت سوى جهنم بئس القرار وبئس المقر..
فدق ياعزيز بذل باب العزيز المقتدر..
وقل يا إلهي ذليل حقير ببابك مفتقر..
فجد ياكريم علينا بأنس يزيل وحشة الفؤاد المنكدر..
فما لوحيد..غريب..سواك إلهي أنيس ولامدكر..
تقبل أي جواد من العمر في وصالك ماكان مستقر..
واسعدني بحسن قضاء بل وحسن قدر..
تجيبها بخفق ودمع..
نعم أكون..أكون..
لربي عبيداً مطيعاً لا كمن كفر..
واسجد سيدتي مستجدياً عفوه لماضي الخطايا وزلات نفسي والعثر..
وأبقى لآلاء ربي ونعيمه الفياض شكوراً عشيق السحر..
فبكل الصفات وكل المحاسن لنعم المولى أقر..
وإليه أدل وإليه أشير في كل هول وأصيح أيا خافق أشر..
فذي دموعي..
وذي حروفي..
وذي زهرة عمري..
إشارات حبي وعشقي لمليك قدر..
فهل بعد هذا أجيد للبيان نقش؟؟
أم أنهي قصة أجدت فيها النثر؟؟
وأطفأ ثورة أنامل لم تندثر؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق