الاثنين، 22 نوفمبر 2010

رسالة إلى الرداء الأسود \ الاثنين 22-11-2010

طيلة سنوات كثيرة كنت اظن أن اللون الاسود إشارة للحزن والكآبة والموت، لم أكن احب أن اكتسي به إلا في مصائب أوليائي محمداً وآله عليهم افضل الصلاة وازكى السلام، إظهاراً لحزني بحزنهم، واحتجاجاً على كل ظلم نالهم.

لكنني حين ارتديتكِ لفجيعة بوالدي ظننت أنك صبغت روحي بلونك الحالك، بيد أن الحقيقة غير ذلك، أنا ممتنة لك جداً، لأنك عرفتني على كل مواقع الضعف التي عليّ التفكير جدياً في الترصد لسدها، وأوصلتني الى حيث يكمن النور الذي احمله في قلبي.

انا الآن ضعيفة حزنى، وقد استسلمت بعض اعضائي التي خارت قواها تحت مخالبك المغروسة في كبدي، لكن استراتيجيتك في الذبح باتت مفهومة لدي، وهذا سبب عدم توقفي عن محاولة رفع الضرر عن نفسي.

علاقتنا عكسية، أنت تبدأ من القوة الى الضعف، وأنا أبدأمن الضعف إلى القوة، وربما نكون قد وصلنا الآن الى نقطة تعادل القوى، وهنا تبدأ المعركة، إما أن تضعف، أو أن أضعف، هذا هو التحدي.

أنا احبك، لأنك صنعت بي أكبر معروف أسدي إليّ في حياتي، سوادك أراني الأشياء والاشخاص والاماكن بالمنظور الجديد، ذي العمق الأكثر ، وحين انصهرت بنارك، خرجت من الشوائب أنقى، وإلى الجمال أقرب، فكان فعلك فيّ هو فعل النار بالذهب، تصهره لتزيده بريقاً وقيمة.

شكراً لك يا رداءً أدبني بآداب الصبر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق